خليل الصفدي
91
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لا تنس ايّام انس قد مننت بها * وداو غلّة قلب فيك اعيانى قلت : شعر رقيق متوسط الرتبة ( 409 ) « الابيوردى الشاعر » « 1 » محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الرئيس أبو المظفّر الأموي المعاوى الابيوردى اللغوي الشاعر المشهور من أولاد عنبسة بن أبي سفين بن حرب بن اميّة ، كان أوحد عصره في معرفة اللغة والانساب ، وله « تاريخ ابيورد ونسا » ، « قبسة العجلان في نسب آل أبى سفين » ، « نهزة الحافظ » ، « 4 المجتبى من المجتنى » ، « تعلّة المشتاق إلى ساكنى العراق » ، « كوكب المتأمل » يصف فيه الخيل ، « تعلة المقرور » يصف فيه البرد والنيران ، « الدرّة الثمينة » ، « صهلة القارح » يردّ فيه على المعرّى في سقط الزند ، وله في اللغة مصنفات ما سبق إليها ، وكان فيه تيه وكبر ويفتخر بنسبه ويكتب العبشمي المعاوى لا انه من ولد معاوية بن أبي سفين بل من ولد معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة ابن عنبسة بن أبي سفين ، اثنى عليه أبو زكرياء ابن مندة في تاريخه بحسن العقيدة وجميل الطريقة ، وقال السمعاني : صنّف « كتاب المختلف » ، « كتاب طبقات العلم » ، و « ما اختلف وائتلف من انساب العرب » ، وله في اللغة مصنفات ما سبق إليها ، كتب رقعة إلى المستظهر باللّه المملوك المعاوى فحكّ الخليفة الميم وردّ الرقعة اليه ، وسمع الحديث ورواه ، وكان من تيهه إذا صلّى يقول اللّهمّ ملّكنى مشارق الأرض ومغاربها ، توفى سنة ثمان وخمس مائة ، ومن شعره : ملكنا أقاليم البلاد فأذعنت * لنا رغبة أو رهبة « 2 » عظماؤها فلمّا انتهت أيامنا علقت بنا * شدايد ايّام قليل رخؤها وكان الينا في السرور ابتسامها * فصار علينا في الهموم بكاؤها
--> ( 1 ) Br . Suppl . 1 , 447 ، وفيات الأعيان 2 ص 16 ( 2 ) كذا في وفيات الأعيان وفي الأصل : رغبة